الشيخ الأنصاري
193
كتاب المكاسب
- كما هو ظاهر الآية ( 1 ) - دون أصل العمل ، فدل على كون مشيئة وجود التمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوة . وبمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها وترك ما سوى ذلك " ( 2 ) . ورواية المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن عليا عليه السلام يكره ( 3 ) الصور في البيوت " ( 4 ) بضميمة ما ورد في رواية أخرى - مروية في باب الربا - : " أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال " ( 5 ) . ورواية الحلبي - المحكية عن مكارم الأخلاق - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أهديت إلي طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر ، فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر " ( 6 ) . هذا ، وفي الجميع نظر : أما الأول ، فلأن الممنوع هو إيجاد الصورة ، وليس وجودها مبغوضا حتى يجب رفعه .
--> ( 1 ) سبأ : 13 . ( 2 ) الوسائل 3 : 564 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 3 . ( 3 ) في المصدر : كره . ( 4 ) الوسائل 3 : 561 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ذيل الحديث الأول ، ولفظه هكذا : " ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال " . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 132 ، والوسائل 3 : 565 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 7 .